top of page

بحر الحضارة - مسجد البحر

Updated: Feb 25, 2021



إذا كنت تريد تجربة الأجواء الأندلسية فمسجد البحر هو وجهتك المثالية. يقع المسجد بمدينة دمياط على الضفة الشرقية من هبة الله للمصريين نهر النيل. إذا بحثت في التاريخ ستجد أن المسجد تم تجديده للمرة الأولى في العصر العثماني على الطراز الأندلسي وكان ذلك عام ١٠٠٩ هجريًا. تم بعد ذلك إعادة تجديده للمرة الثانية بنفس الطراز عام ١٩٧٦م، ثم ترميمه وافتتاحه في ليلة الإسراء والمعراج عام ١٩٩٧م. بينما تجوب شوارع المدينة سيُدهشك شموخ وعراقة قباب المسجد الخمس والمأذنتين اللتين ستشعر وكأنهُما يصدحان بالآذان حتى يصل إلى السماء السابعة.






عندما تدخُل المسجد تغشاك روحانية وسكينة التواجد في بيت من بيوت الله -عز وجل. بُنى المسجد بشكل معماري فني لن تراه في أي مسجد آخر بالعالم، فالسقف مليء بالأضواء البرّاقة والرائعة، وتلمع الأرض بسجاجيد الصلاة الحمراء المُزينة بأشكال ذهبية لامعة كأشعة الشمس. إذا تتبعت الجُدران ستُلاحظ النحت الإسلامي المُتجلَي والآيات القرآنية العذبة. يوجد بالمسجد مكتبة ثقافية ودينية يُمكن للزوار استخدامها للتعرف على التاريخ الإسلامي وأن المسلمين هُم أساس بناء العديد من الحضارات.


في صباح يوم الجمعة، كنّا نستمتع أنا وأصدقائي بإطلالة نهر النيل الرائعة وهوائه المُنعش، ثم سمعنا مئذنة الجامع تُنادينا بقول "حي على الصلاة حي على الفلاح" بصوت ملائكي بعث الطمأنينة في قُلوبنا فلبينا نداء الله لنا. وبعد الصلاة ذهبنا إلى المكتبة لقراءة الكُتب لنثري عقولنا بقصص العصر العثماني وأمجاد الأندلس.






عندما سألنا أهل المُحافظة الذين عاش أسلافهم في هذه المنطقة لعصور عن تاريخ المسجد، أخبرونا أنه كان يقع مباشرة أمام نهر النيل ولم تكن هناك عمائر في ذلك الوقت، وكان هناك منطقة أحواض كبيرة تحمل مياه النيل ليتوضأ بها المُصلون.


قُدسية وروحانية "مسجد البحر" بالإضافة إلى منظره الخلّاب الذي يُسحرالأعين سينقشون في قلبِك ذكرى لن تنساها إلى أبد الدهر، وكما يقول المصريون عن النيل "من يشرب من مائه لابد أن يرجع له" فمسجد البحر مثل النيل من يدخُله يحن إليه مرة بعد أُخْرَى.



Comments


Post: Blog2_Post
bottom of page